نور الدين والدجاجة
ذهب نورالدين إلى سوق الدجاج ليشترى دجاجة، وكان السوق يمتلىء بالتجار وكل تجار ينادى على الزبائن ليشتروا من دجاجاته السمينة وفيرة اللحم، فى جانب من السوق لمح نور الدين غلام يجلس حزينا وأمامه دجاجة صغيرة صفراء صغيرة وهزيلة يريد بيعها، سأل نور الدين الغلام لماذا لا ينادى على الزبائن كبقية التجار، قال الغلام إن دجاجته هزيلة لن تعجب الزبائن ولكنه مضطر لبيعها من أجل إطعام أشقاؤه الصغار، أشفق نور الدين على الغلام وقرر شراء دجاجته والعودة بها إلى المنزل، فرح الغلام وشكر نور الدين ودعا له أن يرزقه الله خيرا كثيرا على ما قدم له و لإخوته الصغار من خير وإحسان.
رجع نور إلى البيت، ولما رأت أمه الدجاجة تعجبت فى البداية لأنه صرف النقود وعاد إليها بدجاجة نحيفة، ولكن نورالدين حكى لأمه قصة الغلام بائع الدجاجة وإخوته الصغار فقالت أمه ولكن الدجاجة لن تفيد فى الطبخ والمرق، فكر نور الدين وقال لأمه من الممكن أن نحتفظ بها ونأخذ منها البيض فى الفطار أو فى العشاء.وافقت الأم ولكنها قلبت الدجاجة بين يديها وقالت إنها ربما تكون مريضة ولن تقدر أن تبيض، وعدها نور الدين أنه سوف يعتنى بالدجاجة ويحرص على إطعامها حتى تقوى وتستطيع أن تعطيهم كثير من البيض.
احضر نور الدين الطعام والماء من أجل الدجاجة، كانت الدجاجة ضعيفة تصل بصعوبة إلى حبوب الطعام، وكانت كلما حاولت الوصول للماء وقعت قبل أن تصل إلى الطبق الذى وضع فيه نور الدين الماء، لما رأها نور الدين ضعيفة وغير قادرة على مساعدة نفسها وضعها فى حجره ووضع لها الحبوب فى فمها وسقاها بيديه ثم وضعها بجواره لتنام.مرت الأيام والدجاجة تزداد مرضا وضعفا رغم محاولة نورالدين إطعامها ومعالجتها، وفى ذات صباح طلبت منه أمه التخلص من الدجاجة المريضة حتى لا تسبب العدوى له أو لباقى حيوانات الحظيرة.اطاع نورالدين رغم زعله على الدجاجة، حملها فى قفص صغير واتجه بها ناحية التل ليتركها هناك كما طلبت منه أمه.
فى الطريق أحس نورالدين بالقفص يهتز بشدة وسمع صوت نقنقة يزداد، تعجب نورالدين من صوت الدجاجة القوى لأنها لم يصدر عنها اى صوت منذ أن اشتراها من الغلام فى السوق، وضع القفص على الأرض وبدأ يتابع الدجاجة وهو لايصدق ما يرى، انتفخ صدر الدجاجة وامتلأ فخذيها بالعضلات وديت الحيوية فى جسمها كله، كانت تقفز وتصيح حتى كادت تطير خارج القفص.
أخيرا تحدثت إلى نورالدين وقالت له شكرا ياصديقي على رعايتك لى فى الفترة السابقة، وشكرا لأنك أطعت أمك ولم تغضبها، وشكرا لأنك ساعدت الغلام الفقير، فى الحقيقة يا صديقي لم أكن مريضة ولكننى نوع فريد من الدجاج يعيش فى أرض بعيدة، وقد حملنى الرحالة والتجار حتى وصلت إليك، ونحن دجاج لايضع البيض إلا كل سنة مرة وتسبق فترة وضع البيض مرحلة من الضعف والهزال الشديد ثم قبل وضع البيض مباشرة يكون النشاط والحيوية التى شاهدها منذ الآن وذلك لأننا لا نضع بيضا عاديا يأكله الناس ولكننا نضع بيضا من الذهب الخالص. والآن حان وقت وضع البيض لتنال مكافأتك التى تستحقها.
لم يصدق نورالدين ما سمعته أذناه وزادت دهشته لما رأى الدجاجة ترقد فى هدوء وتضع 5 بيضات من الذهب الخاص. قفز نورالدين فرحا ثم حمل الدجاجة والبيض وعاد مسرعا إلى البيت ليحكى لأمه حكاية الدجاجة العجيبة التى تبيض ذهبا ويبشرها بالثروة الكبيرة التى حصل عليها من الذهب الخالص.
Comments
Post a Comment